جعفر الخليلي
199
موسوعة العتبات المقدسة
وضع عضد الدولة البويهي الشيعي العتبتين المقدستين : مشهد عليّ ( ع ) ( في النجف ) ومشهد الحسين ( ع ) ( في الحائر ) تحت حمايته الخاصة ( ابن الأثير : 8 - 518 ؛ حمد اللّه المستوفي ، نفس المصدر ) . وقد أقام الحسن بن فضل المتوفى سنة 414 ه - 1023 - 1024 م سورا حول الضريح المبارك في مشهد الحسين ( ابن تغربردي ، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، طبعة بوبر Popper 2 - 123 ، 141 على نحو ما صنع في مشهد علي ( بالنجف ) ( ابن الأثير : 9 - 154 . وفي ربيع الأول سنة 407 ه - آب - أيلول 1016 م نشب حريق هائل ( بسبب سقوط شمعتين عن موضعهما ) أحال القبة ( أو البناء الرئيسي ) والأروقة ( أو القاعات المفتوحة ) إلى رماد ( ابن الأثير : 9 - 209 ) . ولم يغفل السلطان السلجوقي ملكشاه زيارة مشهدي علي والحسين ( ع ) بعد دخوله بغداد ( ابن الأثير : 9 - 103 ) وكانت هاتان العتبتان المقدستان يطلق عليهما في هذا الوقت « المشهدان » ( البنداري الاصفهاني « تواريخ آل سلجوق » طبعة هوتسما ، في مجموعة « منتجات من النصوص » ج 2 ص 77 ) على غرار المثنيات المعروفة وهي : العراقان ، البصرتان ، الحيرتان ، المصران الخ . . . وقد زار غازان الايلخاني سنة 703 ه - 1303 م كربلاء وقدم هدايا سخية إلى هذه العتبة المقدسة ويعود الفضل له أو لأبيه « أرغون » في جلب الماء إلى المنطقة بواسطة قنال يمتد إلى الفرات ( وهو نهر الحسينية الحديث ) ( ا . نولدكه : Das Heiligtum Al - Husains Zu Kerbela ' برلين ، 1909 ، ص 40 ) .